عبد الملك الثعالبي النيسابوري
336
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ الغربة كان يقال : النقلة مثلة والغربة كربة والفرقة حرقة « 1 » . وقال بعض الحكماء : الغريب كالغرس الذي زايل « 2 » أرضه وفقد شربه فهو داو « 3 » لا يزهر وذابل لا يثمر « 4 » . وقال آخر : الغريب كالوحش النائي عن وطنه فهو لكلّ رام رمية ولكلّ سبع فريسة « 5 » . وقال آخر : الغريب كاليتيم الفطيم / الذي ثكل أبويه فلا أمّ ترأمه « 6 » ولا أب يرأف له « 7 » . وقال آخر : عسرك في بلدك خير من يسرك في غربتك « 8 » . ونظمه من قال « 9 » : لقرب الدار في الإقتار خير * من العيش الموسّع في اغتراب وكان يقال : إذا كنت في « 10 » غير بلدك « 10 » فلا تنس نصيبك من الذلّ « 11 » . [ ولبعضهم : يا نفس ويحك في التغرب ذلة * فتجرّعى كأس الأذى وهوان
--> ( 1 ) زهر الآداب 1 / 386 . ( 2 ) زايل : فارق . اللسان ( ز ى ل ) . ( 3 ) في م : « ذا » . ويقال : دويت الأرض أي : كثرت أدواؤها وآفاتها . الوسيط ( د وى ) . ( 4 ) رسالة في الحنين إلى الأوطان ( مطبوع ضمن رسائل الجاحظ ) 2 / 387 ، والمحاسن والمساوئ 1 / 490 ، وزهر الآداب 1 / 386 . ( 5 ) زهر الآداب 1 / 386 . ( 6 ) في الأصل : « تؤمه » وترأمه : تحبه وتعطف عليه . الوسيط ( ر أم ) . ( 7 ) المحاسن والمساوئ 1 / 490 . ( 8 ) رسائل الجاحظ 2 / 386 ، والمحاسن والأضداد ص 60 ، والمحاسن والمساوئ 1 / 490 . ( 9 ) البيت في رسائل الجاحظ 2 / 387 ، والتمثيل والمحاضرة ص 401 ، وبهجة المجالس 1 / 224 . ( 10 - 10 ) في ز ، م : « بلد غيرك » . ( 11 ) التمثيل والمحاضرة ص 401 ، وزهر الآداب 1 / 386 .